الشيخ الجواهري

386

جواهر الكلام

قدر الغيبة فقال : عشرة أميال " ضرورة ظهور الاستنابة فيه في المندوب بدون ذلك . ( و ) كيف كان فلا إشكال في أنه أي الحاضر ( يجب أن يتولى ذلك بنفسه ) مع جامعيته لشرائط التكليف بمعنى نيته له وإن طيف به على دابة ونحوها وحينئذ فلا ينافي ما في المتن ( و ) غيره من أنه ( لو حمله حامل فطاف به أمكن أن يحتسب لكل منهما طوافه عن نفسه ) فينوي الحامل بحركته الذاتية الطواف لنفسه ، والمحمول بحركته العرضية كذلك : قال الهيثم بن عروة التميمي ( 1 ) للصادق ( عليه السلام ) : " إني حملت امرأتي ثم طفت بها وكانت مريضة في البيت في طواف الفريضة وبالصفا والمروة واحتسبت بذلك لنفسي فهل تجزيني ؟ فقال : نعم " فما عن الشافعي من عدم جواز ذلك لاستلزامه النية بفعل واحد طواف شخصين واضح الفساد ، لمنع الملازمة أولا ، ومنع بطلان اللازم ثانيا ، لجواز حمل اثنين فصاعدا له ، بل من ذلك يظهر أن المحمول إذا كان مغمى عليه أو صبيا جاز للحامل نية طوافه مع طواف نفسه كما نطق به صحيح حفص بن البختري ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " في المرأة تطوف بالصبي وتسعى به هل يجزي ذلك عنها وعن الصبي ؟ فقال : نعم " وما عن الإيضاح - من أنه إنما يجوز على القول بجواز ضم نية التبرد إلى نية الوضوء - في غير محله ، ضرورة صدق الطواف على كل منهما ، بل الظاهر جواز احتساب الحامل والمحمول ذلك لهما وإن كان الحمل بأجرة ، واستحقاق الحمل عليه في حال طوافه لا ينافي احتسابه له ، إذ هو كما لو استؤجر لحمل متاع فطاف وهو يحمله ، فإن الطواف به لا معنى له إلا الحمل ، لكن عن أبي علي منعه ، لاقتضاء الاستئجار استحقاق هذه الحركة عليه لغيره ، فلا يجوز

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب الطواف - الحديث 2 - 3 ( 2 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب الطواف - الحديث 2 - 3